الجمعة، سبتمبر ٣٠

التغريدة (94) هل سيعود العسكر إلي ثكناتهم ؟


خرج العسكر من ثكناتهم للقيام بانقلاب ليلة 23 يوليو 1952 وتحول انقلاب العسكر بقدرة قادر إلي ثورة تم تجميل وجهها بالميكياج والأقنعة فلبست قناع الديمقراطية أحيانا وتحالفت مع الإخوان المسلمين حينا وللدعاية نصب محمد نجيب رئيسا إلي حين
لم يدم شهر العسل طويلا بين الإخوان المسلمين والعسكر طويلا فسرعان ما سعي العسكر إلي التخلص منهم با صطناع مسرحيات ودعاية إعلامية مثل مسرحية حادث المنشية بالأسكندرية  1954 وما يثير الاهتمام في هذه الثورة هي كمية أحكام الإعدام التي صدرت من محكمة الشعب وتنفيذ هذه الأحكام أو تخفيفها إلي المؤبد أو السجن أو ربما الإقامة الجبرية أفعال تبدو غريبة ومتناقضة فمن حكم إعدام بحق إبراهيم عبد الهادي رئيس وزراء مصر الذي قتل حسن البنا تحت عينه
ثم العفو عنه إلي حكم بالإعدام بحق حسن الهضيبي ثم العفو عنه قد يبدو هذا تخبط في القرارات لكني أراه مناورات سياسية لكسب الوقت وتثبيت الأقدام وصناعة أرضية شعبية والقضاء علي الخصوم السياسيين بكل الوسائل بالدعاية وأقلام الكتاب المأجورين أو المتبرعين طمعا في منصب وبأحكام تدر باسم الشعب يديرها السادات وحسين الشافعي
ومن وقتها ثبت العسكر أوتاد حكمهم وتنقلت السلطة بين أربعة منهم علي مدار ما يقرب من ستين سنة من نجيب المعزول إلي مبارك المخلوع مرورا بجمال عبد الناصرو السادات الذي قتل في يوم النصر
فهل سيعود العسكر إلي ثكناتهم بعدما لبسوا البدل المدنية وخبروا الأضواء الإعلامية وذاقوا طعم الفتة ؟ أرجوا ألا يكونوا قد نسوا طريق الثكنات

ليست هناك تعليقات: